العلامة الحلي
301
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ينقص عن يوم وليلة ، وأن لا ينقص الضعيف عن خمسة عشر يوما على الاتصال ليمكن جعله استحاضة ، والقوي الذي يليه حيض آخر ، فلو رأت يوما وليلة دما قويا وأربعة عشر ضعيفا ، ثم عاد القوي فقد فقد الشرط الثالث ( 1 ) . وبم نعتبر القوة والضعف ؟ وجهان : اللون ، فالأسود قوي بالنسبة إلى الأحمر ، والأحمر قوي بالنسبة إلى الأشقر ، والرائحة والثخانة ، فذو الرائحة الكريهة قوي والثخين قوي ، ولو حصل في دم خصلة وفي آخر اثنتان فهو أقوى ، ولو كان في واحد خصلة وفي آخر أخرى فالمتقدم أقوى ( 2 ) . وشرط في قول له رابعا ، وهو أن لا يزيد القوي والضعيف على ثلاثين يوما ، فإن زاد سقط حكم التمييز ، لأن الثلاثين لا تخلو عن حيض وطهر في الغالب ( 3 ) . يب - لو رأت بعد الأسود حمرة ، ثم صفرة ، فإن انقطع على العشرة فالجميع حيض ، وإن تجاوز فالصفرة استحاضة ، ثم الأولان إن زادا على العشرة فالحمرة استحاضة ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والثاني : إلحاقها بالسواد ، فتكون فاقدة التمييز ( 4 ) ، وإن لم يتجاوزا ففي إلحاق الحمرة بالسواد أو الصفرة احتمال ، أقربه الثاني احتياطا للعبادة وللقوة والأولوية ، وأقوى الوجهين للشافعي الأول ( 5 ) لأنهما قويان بالنسبة إلى ما بعدهما . يج - قد بينا أن الاعتبار عندنا باللون لا بالتقدم ، فلو رأت خمسة حمرة وخمسة سوادا ثم استمرت الحمرة ، فالأسود حيض والطرفان استحاضة ، وهو
--> ( 1 ) المجموع 2 : 404 ، فتح العزيز 2 : 451 ، مغني المحتاج 1 : 113 ، شرح النووي لصحيح مسلم 2 : 391 . ( 2 ) المجموع 2 : 403 - 404 . ( 3 ) المجموع 2 : 404 . ( 4 ) المجموع 2 : 406 - 407 ( 5 ) المجموع 2 : 407 .